الشيخ الجواهري

34

جواهر الكلام

أنه يقتضي تصديقه بيمينه لا عدم سماع الدعوى عليه ، والله العالم . وكيف كان * ( فإن فسر بما يتمول ) * مما هو مصداق له * ( قبل ولو كان قليلا ) * بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المبسوط الاعتراف به ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ، بل * ( و ) * لا إشكال للصدق . نعم * ( لو فسره بما لم تجر العادة بتموله كقشر الجوزة أو اللوزة ) * ونحوه * ( لم يقبل ) * لعدم صدق المال عليه فضلا عن انصراف إطلاقه إليه على وجه يثبت في الذمة من غير خلاف أجده في شئ من ذلك ، إلا من الفاضل في المحكي عن تذكرته ، فقبله ، لأن المال أعم من غير المتمول ، إذ كل غير متمول مال ولا ينعكس . ورده في المسالك وغيرها بأنه وإن دخل فيه إلا أن قوله " علي " يقتضي ثبوت شئ في الذمة ، وما لا يتمول لا يثبت في الذمة وإن حرم غصبه ووجب رده . وفيه أن ما لم تجر العادة بتموله إذا اتفق تموله كان مالا ، ويثبت في الذمة بل ينبغي القطع به في مثل حبة الشعير والحنطة ونحوهما مما ذكروه مثالا أيضا لغير المتمول مما هي مال ومتمولة عرفا ، وإلا فلو فرض عنده جملة من الحب فأتلفها جماعة كل واحد منهم حبة أو أتلف واحد منهم الجميع حبة حبة لم يكن اشكال في ضمانهم ، والتسامح في الحبة أو في جزء منها لقلتها لا لعدم ماليتها . ولعل مراد المصنف بغير المتمول هو الذي لم تجر العادة بتموله وجعله من المال والاستيلاء عليه ، بل إن اتفق ملكه له تبعا أعرض عنه ، فلا يقبل تفسير المال المقر به بذلك ، بل لعل الجزء اليسير من المال كذلك ، فتأمل والله العالم . * ( وكذا ) * لا يقبل * ( لو فسر المسلم ) * لآخر مثله * ( بما لا يملكه ولا ينتفع به كالخمر ) * التي ليست بمحترمة * ( والخنزير وجلد الميتة ، لأنه لا يعد ) * شئ منها * ( مالا ) * عرفا ولا شرعا فضلا عن ثبوتهما في ذمة له ، فما في حاشية